مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

353

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وعلى هذا البيان لا وجه للقول بأنّ موضوع الجواز مطلق الإجناب كما هو ظاهر كلام بعض الفقهاء « 1 » . ثمّ إنّه لو علم أنّه لم يقدر على الغسل ولا على التيمّم وكان بعد دخول الوقت لا يجوز له إجناب نفسه « 2 » ؛ وذلك لأنّه غير مورد النصوص ، والمنع هو مقتضى القاعدة ؛ لأنّه تفويت للصلاة « 3 » . البحث الثاني - كيفية غسل الجنابة : ذكر الفقهاء أنّ للغسل صورتين : الأولى : الترتيب ، وهو أن يغسل الرأس والرقبة أوّلًا ، ثمّ الطرف الأيمن من البدن ، ثمّ الطرف الأيسر . وهذا هو المعروف بين الفقهاء « 4 » . وذهب بعضهم إلى أنّ الترتيب هو أن يغسل الرأس والرقبة أوّلًا ، ثمّ سائر البدن من دون اعتبار الترتيب بين الطرف الأيمن والأيسر « 5 » . الصورة الثانية : الارتماس وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية « 6 » . ( انظر : غسل ) البحث الثالث - ما يعتبر في غسل الجنابة : يعتبر في صحّة الغسل ما يعتبر في صحّة الوضوء - ما عدا اعتبار الموالاة بين الأعضاء ، فلا يعتبر ذلك في صحّة الغسل - وعلى هذا فيعتبر في صحّة الغسل - غسل الجنابة كان أو غيره - أن يكون الماء مطلقاً وطاهراً ومباحاً . ويعتبر أيضاً أن يكون ظرف الماء مباحاً ، وكذلك يعتبر أن يكون مكان الغسل ومصبّ الماء فيه مباحاً ، وأن لا يكون الظرف من أواني الذهب والفضّة . ويشترط أيضاً أن يكون البدن طاهراً من النجاسة ، وأن لا يوجد ما يحول من وصول الماء إلى الشعر والبشرة ، وأن يتّسع

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 478 ، م 8 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 478 ، م 8 . وسيلة النجاة 1 : 46 ، م 3 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 290 . ( 3 ) مستمسك العروة 3 : 35 . ( 4 ) السرائر 1 : 135 . العروة الوثقى 1 : 494 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 373 - 374 . الفتاوى الواضحة : 209 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 20 . مفتاح الكرامة 3 : 53 . الفتاوى الواضحة : 209 .